الجزائر - عثمان لحياني
دعا أكبر أحزاب المعارضة في الجزائر إلى تنظيم "مؤتمر إجماع وطني" يجمع قوى السياسة المعارضة والسلطة وأحزاب النظام لتأمين الانتقال الديمقراطي وضمان الخروج الآمن من أزمة الثقة السياسية الراهنة بين السلطة والمعارضة في الجزائر.
وذكر حزب "جبهة القوى الاشتراكية"، في بيان نشر، أمس الثلاثاء، أنه بصدد "التحضير لمؤتمر إجماع وطني، بمشاركة النظام من خلال ممثليه في الأحزاب السياسية والمنظمات الحكومية، جنبا إلى جنب مع الناشطين السياسيين من المعارضة والمجتمع المدني لصياغة برنامج سياسي موحد".
وأضافت الجبهة أنه على ضوء اللقاءات التي جمعته بأحزاب معارضة وبفاعلين سياسيين وبالمجتمع المدني من أجل تحضير ندوة الإجماع، يستنتج أن "جميع المبادرات التي أطلقت أو يخطط لإطلاقها من أجل إخراج البلاد من الأزمة يمكن أن تتلاقى، لإنتاج برنامج مشترك بين السلطة والمعارضة مع جدول زمني قادر على إخراج البلاد من الأزمة".
ودعت قيادة الجبهة الرئاسة الجزائرية، خلال لقاء جمع أمس قيادة الحزب برئيس ديوان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، إلى المشاركة والمساهمة في إنجاح هذه الندوة.
وأوضحت قيادة الجبهة، التي تأسست عام 1963 من قبل حسين آيت أحمد، وهو أحد قيادات ثورة الجزائر، أنها قبلت الحضور إلى المشاورات التي تجريها الرئاسة بهدف تعديل الدستور "لتطمئن النظام بأن رغبتنا في إعادة بناء إجماع وطني ترمي لتغييره سلميا، ولا تهدف للمساس بالإدارة الوطنية والمحلية التي تعمل في معظمها لخدمة وطننا جميعا".
وطالب الحزب السلطة بعدم التخوف من مطالب التغيير السياسي، ووجه البيان خطابه إلى رجالات السلطة: "لا تخافوا من التغيير، لن يكون ضدكم ولكن معكم، لن يكون هنالك مساس بالممتلكات ولا بأمن الأشخاص، ولن تكون هنالك تصفية للحسابات".
0 التعليقات:
إرسال تعليق